طيف سامي بين مطرقة الرفض الشعبي وسندانة التوافق السياسي

بغداد –وطن نيوز
يُثير استمرار وزيرة المالية طيف سامي في منصبها جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية العراقية، بين من يرى في بقائها عامل استقرار مالي في مرحلة حساسة، ومن يعتبره امتداداً لسياسات لم تُحدث التحول المطلوب في إدارة الملف المالي للدولة.
استقرار إداري في مرحلة حرجة
يرى مختصون في الشأن المالي أن بقاء وزيرة المالية أسهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار الإداري داخل وزارة تُعد من أكثر المؤسسات حساسية، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بإعداد الموازنات العامة، وتأمين الرواتب، وإدارة العلاقة المالية بين الحكومة الاتحادية وحكومات المحافظات. ويشير هؤلاء إلى أن الاستمرارية في القيادة المالية تقلل من الارتباك المؤسسي وتمنح الأسواق والجهات الدولية نوعاً من الطمأنينة.
ويؤكد المحلل الاقتصادي سيف علي ان وزارة المالية من ابرز الوزارات التي حققت نجاحا ملحوظا في حكومة السوداني فقد قلصت الانفاق دون التأثير على الحياة اليومية للمواطن العراقي.
انتقادات للأداء والسياسات
في المقابل، يوجّه نواب وخبراء اقتصاديون انتقادات لأداء الوزارة خلال الفترة الماضية، معتبرين أن بقاء الوزيرة لم يواكبه تطور ملموس في إصلاح النظام المالي أو معالجة الإشكالات المزمنة، مثل الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، وتضخم الإنفاق التشغيلي، وبطء تنفيذ الإصلاحات الهيكلية. كما يُحمّلها منتقدوها جزءاً من مسؤولية التعثر في تطبيق برامج مالية أكثر كفاءة وشفافية.
انعكاسات سياسية واقتصادية
سياسياً، يُنظر إلى بقاء طيف سامي في منصبها بوصفه مؤشراً على توازنات داخل السلطة التنفيذية، حيث يُفضَّل أحياناً خيار الاستمرارية على التغيير في ظل ظروف إقليمية واقتصادية غير مستقرة. أما اقتصادياً، فإن الأثر الحقيقي لبقائها يبقى مرهوناً بقدرة الوزارة على الانتقال من إدارة الأزمة إلى تبني إصلاحات طويلة الأمد.
وتبقى الوزيرة طيف سامي بين مؤيد ومعارض لبقاءها في منصبها ، يبقى تأثير بقاء وزيرة المالية طيف سامي في منصبها موضوعاً مفتوحاً للنقاش، يتجاوز شخص الوزيرة إلى طبيعة السياسات المالية المتبعة ومستقبل الإصلاح الاقتصادي في العراق. ويرى متابعون أن الحكم النهائي على هذه التجربة سيبقى مرتبطاً بنتائج ملموسة يشعر بها المواطن، وليس فقط باستمرار شاغلي المناصب.



