بيان “تقدم” يفتح باب الجدل حول التدخل في خيارات المكوّن الشيعي

بغداد – وطن نيوز
أشعل البيان الصادر عن حزب «تقدم»، والذي دعا فيه إلى عدم المشاركة في حكومة تضم شخصيات مثيرة للجدل، سجالاً سياسياً واسعاً، وسط انتقادات اعتبرت أن البيان تجاوز حدود الرأي السياسي إلى التدخل في خيارات المكوّن الشيعي المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة.
وبحسب ما تابعته وكالة وطن نيوز من مصادر سياسية، فإن قوى شيعية داخل الإطار التنسيقي رأت في البيان محاولة للتأثير على قرار داخلي يخص المكوّن الشيعي حصراً، مشيرة إلى أن المكوّن السني لم يشهد تدخلاً مماثلاً من القوى الشيعية عند تشكيل تحالفاته أو اختيار قياداته خلال المراحل السابقة.
وأعربت شخصيات سياسية شيعية عن استغرابها مما وصفته بـ«ازدواجية الخطاب»، معتبرة أن الدعوة إلى احترام التوازنات الوطنية يجب أن تقوم على قاعدة عدم التدخل المتبادل بين المكونات، لا فرض شروط أو خطوط حمراء على خيارات طرف دون آخر.
فيما دعا عدد غير قليل من المدونيين الى اقالة هيبت الحلبوسي رئيس البرلمان الحالي كونه لا يمثل خيارا مقبولا للجمهور والكتل الشيعية الاكثر عددا في البرلمان الا ان احترام التوازنات السياسية دفعتهم بالقبول به “على علاته” بحسب تعبيرهم.
في المقابل، دافع مقربون من حزب «تقدم» عن البيان، مؤكدين أنه يندرج ضمن إطار الموقف السياسي العام ولا يستهدف مكوّناً بعينه، بل يعكس رؤية الحزب لما وصفه بـ«مقتضيات المرحلة ومتطلبات الاستقرار».
ويرى مراقبون أن توقيت البيان زاد من حساسية الموقف، كونه صدر في خضم مفاوضات تشكيل الحكومة، ما جعله يُقرأ سياسياً بوصفه رسالة ضغط أكثر من كونه موقفاً مبدئياً مجرداً.
ويحذر متابعون من أن استمرار تبادل الرسائل السياسية بهذه الصيغة قد يفتح باباً لتوتر العلاقة بين المكونات، في وقت تحتاج فيه العملية السياسية إلى تهدئة وتفاهمات عابرة للاصطفافات، لا إلى إعادة إنتاج خطاب التدخل المتبادل.



