اخبـار العراقمقالات وتقارير

الذكاء الاصطناعي… التقدم بلا ضوابط مخاطرة مفتوحة

خلاصة التقرير
يثير التوسع السريع في استخدام برامج الذكاء الاصطناعي مخاوف متزايدة بشأن تداعياته السلبية على سوق العمل، والخصوصية، والمصداقية الإعلامية، وسط تحذيرات من غياب الأطر القانونية والأخلاقية الناظمة لهذا التحول التقني المتسارع.
بغداد – وطن نيوز
يشهد العالم، بما فيه العراق، توسعاً ملحوظاً في استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، من الإعلام والتعليم إلى الإدارة والأمن، إلا أن هذا التوسع لا يخلو من آثار سلبية باتت تفرض نفسها على المشهدين الاجتماعي والاقتصادي.
وبحسب ما تتابعه وكالة وطن نيوز، فإن من أبرز هذه الآثار المخاوف المتزايدة على سوق العمل، حيث بدأت بعض الوظائف التقليدية بالتراجع نتيجة الاعتماد على الأنظمة الذكية، ما يهدد بارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين فئة الشباب والوظائف ذات الطابع الروتيني.
وفي جانب آخر، يثير استخدام الذكاء الاصطناعي قلقاً واسعاً بشأن الخصوصية وحماية البيانات، إذ تعتمد هذه البرامج على جمع كميات هائلة من المعلومات الشخصية، في ظل ضعف التشريعات الرادعة وسهولة إساءة استخدام البيانات أو تسريبها.
أما على الصعيد الإعلامي، فتبرز مشكلة تضليل الرأي العام عبر المحتوى المزيف، بما في ذلك الصور والفيديوهات والنصوص المصنّعة، وهو ما يهدد مصداقية الأخبار ويصعّب على المتلقي التمييز بين الحقيقة والتزييف، خاصة في البيئات السياسية الهشة.
كما يحذر مختصون من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات، لما قد يحمله من أخطاء ناتجة عن برمجيات غير محايدة أو بيانات غير دقيقة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على السياسات العامة والخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي يتطلب مقاربة متوازنة، تقوم على الاستفادة من إمكاناته التقنية، مقابل وضع أطر قانونية وأخلاقية واضحة تحدّ من مخاطره وتحمي المجتمع من تداعياته غير المحسوبة.
وتبقى الحاجة ملحّة، بحسب متابعات وطن نيوز، إلى فتح نقاش وطني ومؤسسي جاد حول تنظيم استخدام هذه التقنيات، بما يضمن مواكبة التطور دون التفريط بالأمن الوظيفي، والخصوصية، والمصداقية العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى