الرياضة والفن

بمشاركة لوحات لفنانين عراقيين معرض «بيكاسو، تصوّر الشكل» بمتحف اللوفر أبو ظبي

يستمر متحف اللوفر أبوظبي في ترسيخ دوره كمنارة ثقافية ملهمة من خلال معرضه الاستثنائي «بيكاسو، تصوّر الشكل»، الذي يفتح أبوابه للجمهور حتى 31 حزيران \ يونيو 2026.
يحتفي المعرض بمسيرة رائد الحداثة عبر أكثر من 130 عملاً فنياً، تستعرض التحولات العميقة في لغة الشّكل لدى بيكاسو، بدءاً من إرهاصات المدرسة التكعيبية، مروراً بالمرحلة الكلاسيكية، وصولاً إلى فضاءات السريالية.
وفي قراءة متفرّدة للأثر الفني، يسلِّط المعرض الضوء على بصمة بيكاسو في الوجدان الفني العربي من خلال أعمال 6 فنانين روّاد، حيث تتجلّى هذه التداخلات الإبداعية في لوحات العمالقة العراقيين: ضياء العزاوي، شاكر حسن آل سعيد، وجواد سليم، ومن مصر أعمال الفنان رمسيس يونان، بالإضافة إلى قطعة خزفية أيقونية للفنانة الجزائرية باية محيي الدين.
ويمنح المعرض زوّاره بُعداً توثيقياً نادراً عبر صور «دورا مار» التي رصدت ولادة استثنائية للوحة «غيرنيكا»، بجانب عمل «مرثية لمدينتي المحاصرة» (2011). كما يستحضر المعرض ملامح الهوية الإسبانية في نتاج بيكاسو المتأخر، عبر رموز الفرسان ومصارعي الثيران.
وقد تضافرت الجهود الدولية والمحلية لإثراء هذا الحدث، بضم أعمال مُعارة من فرنسا وغرب آسيا ولبنان وقطر والإمارات، تتوّجها 6 لوحات من المجموعة الدائمة لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي،
وأشرف على المعرض نخبة من الكفاءات المتحفية الدولية، منهم سيسيل دوبريه، رئيسة متحف بيكاسو الوطني بباريس، وفيرجيني بيردريسوت-كاسان، كبيرة أمناء المتاحف ورئيسة قسم المنحوتات والخزف بذات المتحف.
واستعرضت المنسقة الفنية بمتحف اللوفر أبوظبي، عائشة الأحمدي، في حوارها مع «الاتحاد» كواليس التحضير للمشروع الذي استغرق نحو عامين من البحث والتنظيم، وانطلقت فكرة المعرض من رغبة جوهرية في تقديم أعمال رائد المدرسة التكعيبية برؤية بصرية وسياقية مغايرة، لا تكتفي باستعراض نتاجه الفني فحسب، بل تخلق حالة من «الحوار الفني» مع مبدعين عرب تأثروا به أو تقاطعت مساراتهم معه.
وفي سياق القيمة الثقافية للمعرض، أكدت عائشة الأحمدي أن استراتيجية «اللوفر أبوظبي» تقوم على التنوع المعرفي لتلبية تطلعات مختلف الزوّار، فمن الفن الحديث .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى