اخبـار العراقالاقتصادية

نواب أكدوا أنها مؤقتة.. جدل سيولة الرواتب يعود للواجهة

أعادت أزمة السيولة وتأخر صرف الرواتب في العراق إلى الواجهة الجدل بشأن أسبابها وحدودها، بين من يراها أزمة طارئة نتجت عن تراكم نقص السيولة وتطبيق قرارات وقوانين جديدة، ومن يربطها بخلل هيكلي سببه الاعتماد شبه الكامل على النفط، وضخامة الموازنة التشغيلية، وتأثير ذلك على الدورة الاقتصادية واستقرار السوق.

يقول النائب جمال كوجر، عضو اللجنة المالية النيابية السابقة، إن “أزمة السيولة الحالية يمكن وصفها بأنها أزمة طارئة، ونستبعد تكرارها بشكل مستمر”، مؤكداً أن “الوضع العام لا يتحمل ذلك، والحكومة مكلفة بدفع الرواتب في توقيتها، نظراً لارتباط المواطنين بالتزامات معيشية ثابتة”.

وتُعد الرواتب في العراق القضية الأكثر حساسية لأنها تمس القوت اليومي لأكثر من 4 ملايين موظف، إضافة إلى المتقاعدين والمستفيدين من شبكة الحماية الاجتماعية، ليصل العدد الإجمالي لمن يعتمدون على الخزينة العامة إلى نحو 9 ملايين مواطن.

ويعزو كوجر، أن “ما جرى هو نتيجة تراكم عدة عوامل في وقت واحد، من بينها نقص السيولة، وتجاوز بعض الصلاحيات الحكومية، إضافة إلى تطبيق قوانين لم تكن مطبقة سابقاً، مثل التعرفة الجمركية ونظام أسيكودا، فضلاً عن تنفيذ بعض قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بإيقاف عدد من المخصصات”.

وكانت وزارة المالية قد دعت الأسبوع الماضي، المصارف الحكومية إلى الدوام يومي الجمعة والسبت بهدف تعزيز التمويل وتسريع صرف الرواتب، إلا أن هذه الخطوة بقيت ناقصة حيث لم يتم صرف رواتب المتقاعدين حتى لحظة إعداد التقرير.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أعلنت هيئة التقاعد الوطنية، استكمال رواتب المتقاعدين لشهر شباط وإطلاقها تدريجياً.

ويضيف النائب كوجر، أن “هذه العوامل مجتمعة تزامنت في وقت واحد، ما أدى إلى الضغط على الوضع المالي”، منبهاً إلى أن “الحكومات السابقة مرت بظروف مالية أصعب من الوضع الحالي، وكان احتياطي البنك المركزي أقل مما هو عليه الآن، ومع ذلك لم تشهد تأخيراً في صرف الرواتب، ولا ادخاراً أو استقطاعات كبيرة”.

وفي وقت سابق (6 كانون الأول ديسمبر 2025)، نفت وزارة المالية ما أُثير بشأن وصول حجم الإنفاق الشهري على الرواتب إلى 8.5 ترليون دينار مقابل إيرادات لا تتجاوز 6 ترليون دينار، مؤكدة متابعتها باهتمام بالغ لما تداولته بعض الجهات من معلومات بهذا الشأن. 

وفيما يتعلق بموعد صرف رواتب المتقاعدين وشبكات الرعاية، أوضحت الوزارة، أن اعتماد يوم 2 من كل شهر موعداً للصرف بدلاً من يوم 17، جاء نتيجة إجراءات تنظيمية سابقة لإصدار بطاقات الدفع الإلكتروني، بهدف تجنب اصطفاف المتقاعدين في طوابير أمام المصارف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى