مقالات وتقارير

إيران توسّع استهدافها للمصالح الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط


رداً على الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي الذي أودى بحياة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أعلنت طهران أنها تستهدف بشكل مباشر قواعد ومصالح أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، معتبرة ذلك حقاً للدفاع عن النفس ومعبّرة عن ثأر للمرشد الأعلى. وتشمل الاستهدافات مواقع عسكرية وسفارات وقواعد جوية في دول عربية عدة، ما يعكس توسّع النزاع إلى جبهات متعددة.
وفي أعقاب الهجوم المشترك الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، أعلن الجيش الإيراني – في سلسلة بيانات متكررة – تنفيذ ضربات موَجهة نحو مواقع أمريكية وإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن هذه العمليات تأتي ردًا مشروعًا على العدوان، ودفاعًا عن النفس وكرامة الأمة كما اعتُبر ثأراً للمرشد الأعلى السيد علي خامنئي.
ووفق ما كشفه الحرس الثوري الإيراني في بيانه عن المرحلة السادسة من عملية “الوعد الصادق 4”، فقد أعلنت طهران أنها استهدفت 27 قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة الخليج، إضافة إلى مواقع إسرائيلية، من بينها:
أهم القواعد الأمريكية والإسرائيلية التي تعرضت للاستهداف الإيراني:
قاعدة تل نوف العسكرية (أمريكية) – واحدة من النقاط المستهدفة بـعمليات صواريخ ومسيرات.
مقر القيادة العامة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في هكاريا – ذكره الحرس الثوري كهدف ضمن العملية الإيرانية.
مجمّع الصناعات الدفاعية في تل أبيب – من الأهداف المذكورة أيضًا، ما يشير إلى استهداف البنى التحتية العسكرية الإسرائيلية.
كما أُعلن عن استهداف مواقع عسكرية أمريكية في دول الخليج وإقليم كردستان العراق، في ضربات وصفها بيان الجيش الإيراني بأنها دقيقة وناجحة:
قواعد أمريكية في الخليج العربي تشمل مواقع قريبة من مراكز القوة العسكرية الأمريكية في المنطقة.
قواعد في إقليم كردستان العراق حيث توجد منشآت للقوات الأمريكية ضمن التحالف الدولي.
وتفيد تقارير دولية بنفاد موجات من الهجمات الإيرانية الإضافية نحو مواقع أمريكية بالشرق الأوسط، من بينها قواعد في قطر، والإمارات، والكويت، والبحرين، وعُمان، حيث أُطلق وابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما دفع الدفاعات الجوية لتدخلات اعتراض، وأدى لإصابات محدودة وإغلاق مؤقت للمجال الجوي في بعض الدول.
في الجانب الإسرائيلي، قُتل عدد من الجنود نتيجة اعتراض الصواريخ الإيرانية، في حين صرّحت تل أبيب باستهداف صواريخ إيرانية فوق مدنها، ما يدل على وصول الهجمات إلى الداخل الإسرائيلي.
سفارات ومواقع مدنية قُصدت خلال الحملة:
بينما تؤكد إيران أن استهدافها منصب “المصالح العسكرية فقط”، تشير تقارير إعلامية إلى أنه جرى اعتراض مسيرات وصواريخ في محيط السفارة الأمريكية في الكويت وأماكن حساسة أخرى، مما يعكس مدى اتساع دائرة الاستهداف.
ختاماً
تُظهر هذه التطورات أن إيران ارتقت بردّها من نطاق الرد الصاروخي التقليدي إلى حملة إقليمية واسعة تستهدف المنظومات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية بشكل مباشر، وتُظهر نيتها في ردع ما تعتبره عدوانًا على سيادتها، مع التأكيد على حقها في الدفاع عن النفس في إطار الصراع الذي يشهده الشرق الأوسط.

وتؤكد المصادر أن هذه الاستهدافات ليست عشوائية، بل جزء من خطة عملياتية مدروسة ضمن مراحل متعددة من عمليات “الوعد الصادق”، التي صنفها الجيش الإيراني كاستراتيجية شاملة للرد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى