اخبـار العراق

خلافات كركوك تنهي “شهر العسل” بين بغداد واربيل وتهدد الاستقرار السياسي

تشهد الاوضاع السياسية التي اتسمت بالاستقرار طيلة عمر الحكومة الحالية التي يرأسها محمد شياع السوداني، والتي تشكلت بموجب ورقة اتفاق سياسي بين المكونات الشيعية والسنية والكردية، خلافات حادة تهدد الجهود التي بذلت من اجل تقريب وجهات النظر خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين حكومة بغداد وكردستان.

حزب بارزاني يهاجم:

ويقول القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني وفاء محمد كريم، إن “القوى السياسية داخل الإطار التنسيقي لم تلتزم بالاتفاق السياسي، بل هي تضغط على حكومة محمد شياع السوداني، من أجل عدم إعطاء كامل الحقوق المالية لإقليم كردستان، وهذا مخالف للاتفاق السياسي وحتى الدستور العراقي”.

ويضيف كريم، أن “إرسال بغداد 500 مليار دينار شهريا للإقليم، فيه ظلم كبير لشعب الإقليم، وهو مخالفة للاتفاق السياسي، فحصة الإقليم يجب أن تكون 1 تريليون و375 مليار دينار شهريا، وهذا الأمر مثبت في الموازنة، وكذلك الاتفاق السياسي، الذي على أساسه تم تشكيل حكومة السوداني”.

ويتابع القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن “حكومة إقليم كردستان طيلة الفترة الماضية كانت جادة بحل وإنهاء كافة الخلافات مع المركز، والمتعلقة بالملف المالي والنفطي، لكن هناك بعض الأطراف لا تريد ذلك، من أجل بقاء المشاكل حتى تستغلها سياسيا وانتخابيا، لكن سنبقى نطالب وستكون لنا جولة مفاوضات قريبة مع الحكومة الاتحادية في بغداد”.

وكانت الحكومة الاتحادية، أرسلت الأحد الماضي 500 مليار دينار لإقليم كردستان، لغرض توزيع الرواتب، لكن الأمر لم يسر على بشكل طبيعي، فقد رفض الإقليم المبلغ وبدأ بمهاجمة بغداد.

ونشر رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، الخميس، تغريدة قال فيها، إن “امتناع بغداد عن إرسال مستحقاتنا المالية المثبتة في الموازنة العامة الاتحادية يعدّ انتهاكاً للاتفاقات الدستورية، ويلحق الضرر بمواطنينا، ويقوض الثقة.

وفيما يخص الموقف الحكومي، رد المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، الجمعة، على الحزب الديمقراطي الكردستاني، في تغريدة على منصة “أكس” (تويتر سابقا)، بالقول إن “الحكومة الاتحادية نفذت التزاماتها المالية كاملةً تجاه إقليم كردستان… ولغاية نهاية شهر حزيران (يونيو)، بلغت الأموال في ذمة الإقليم أكثر من ثلاثة أضعاف حصة الإقليم”، متهما حكومة الإقليم بعدم تسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية، بحسب قانون الموازنة الاتحادية.

الاطار يرد:
من جهته، يبين القيادي في الإطار التنسيقي، عائد الهلالي، أن “منح الحكومة الاتحادية 500 مليار دينار شهريا الى حكومة إقليم كردستان تم بقرار رسمي من قبل مجلس الوزراء، وهذا القرار يأتي كمنحة للإقليم لدفع رواتب الموظفين والالتزامات المالية التي لديه، وهذه المنحة هي فقط لثلاثة أشهر”.

ويشير إلى أن، “حكومة السوداني لديها النية الصادقة والحقيقية لحل كافة الخلافات مع إقليم كردستان، وهي ملتزمة تماماً بالاتفاق السياسي وكذلك الدستور، وهذه المنحة هي مؤقتة لحين حسم مفاوضات تطبيق بنود قانون الموازنة الخاصة بالإقليم، خصوصاً وأن توقف تصدير نفط الإقليم أثر بشكل كبير على تطبيق الاتفاق”.

ويستطرد “على إقليم كردستان أن يعلم بأنه جزء من العراق، وعليه ترك لغة أنه دولة مستقلة، فهذا الأمر ليس بمصلحة الإقليم، فهو ليس بمقدوره أن يكون قويا ببعده عن المركز، والأحداث السياسية والأمنية التي حصلت خلال الأشهر الماضية أثبتت لأربيل ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى