اخبـار العراق

المجتمع الايزيدي يوجه نداء عاجلا إلى السوداني

دعا “المجتمع الايزيدي المدني”، اليوم الأحد، رئيس مجلس الوزراء بالتدخل للإفراج عن خمسة “مقاتلين إيزيديين” تشاجروا مع الجيش العراقي.
وجاء في بيان صادر عن المجتمع الايزيدي المدني، “نخاطبكم اليوم ونحن نحمل في قلوبنا أملاً كبيراً بأن نجد لديكم، كما عهدناكم دائماً، الإصغاء الحكيم والتفاعل المسؤول مع قضايا أبناء شعبكم، ولا سيما أبناء المكون الإيـزيـدي الذين كانوا وما زالوا جزءاً أصيلاً من نسيج الـعراق وتاريخـه العريـق”.
وأضاف: “لقد مر المجتمع الإيزيدي بمحن قاسية على مر العصور، وكان آخرها جريمة الإبـادة الجماعيـة التي ارتكبها تنظيم داعـش الإرهابـي بحق أبناء شعبنا عام 20١4، حيث تعرضنا لأبشع أنواع الجرائم من قتل وسبي وتهجير، ولا يزال مصير المئات من أبنائنا، من النساء والأطفال والرجال، مجهولاً حتى يومنا هذا. ومع أن سنوات قد مضت على هذه المأساة، إلا أن آثارها لا تزال حاضرة، حيث نعاني من التهجير المستمر، وانعدام الاستقرار الكافي، وغياب العدالة لضحايانا، الأمر الذي يجعل كل قرار حكـومـي تجاهنا يحمل أهمية قصوى في إعادة بناء الثقة وتعزيز روح المواطنة والانتماء إلى عـراق موحد”.
وتابع البيان: “نود تسليط الضوء على حادثة مؤسفة وقعت بتاريخ 18 آذار 2025، حيث نشب سوء تفاهم بين خمسة من مقاتلينا الإيـزيـدييـن ومجموعة من إخوتهم في الجيـش العـراقـي الباسل، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف الطرفين. إننا نأسف بشدة لهذه الحادثة المؤلمة، التي لا تعكس بأي حال من الأحوال طبيعة العلاقة الأخوية التي تربط بين الإيـزيـدييـن وإخوتهم في قواتنا الأمنيـة بمختلف صنوفه، فقد كان هذان الطرفان في مقدمة المواجهة ضد الإرهـاب، وقد امتزجت دماؤهم في معارك الشرف دفاعاً عن سيادة العـراق وحماية شعبه من بطش داعـش الإرهـابي”.
وبناءً على ما سبق، ناشد المجتمع الايـزيـدي المدني، “بالتدخل لمعالجة هذه القضية بروح الأبوة والإنصاف، والإفراج عن المقاتلين الخمسة الذين لا يمكن اعتبارهم سوى جنودٍ أوفياء للعـراق، كان لهم دور مشهود في حماية أرضه. إن النظر إليهم بعين العدالة والرحمة، والأخذ بالاعتبارات الإنسانية التي تحيط بالحادثة، سيعزز مناخ الثقة بين المكونات الوطنية، ويؤكد التزام حكومتكم بمبادئ الإنصاف والتسامح، خصوصاً ونحن نقترب من مناسبة دينية عظيمة، ألا وهي عيد رأس السنة الإيـزيـديـة، الذي نأمل أن يكون مناسبة للمصالحة والتآخـي بين أبناء الوطـن الواحد”.
وثمن البيان، “جهود الحكومة في تبني مشاريع إعادة الإعمـار في سنجـار، ونطالب بتسريع تنفيذ هذه البرامج بما يضمن توفير الخدمات الأساسية، وتأمين العودة الكريمة والآمنة للنازحين، ووضع حدٍ نهائي لمعاناة آلاف العائلات التي لا تزال تعيش في ظروف غير إنسانية صعبة. إن النهوض بـ سنجـار وإعطائها الاهتمام الذي تستحقه سيكون خطوة تاريخية تسجل في رصيد حكومتكم، وترسخ مبدأ العدالة والإنصاف في التعامل مع جميع المكونات العـراقيـة”.
وأتم البيان، بالتأكيد على “الدعم الكامل لكل الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وندعو إلى نهج حكومي يتسم بـ الحكمة والمرونة في معالجة الملفات الإنسانية والأمنية، بما يضمن وحدة العـراق وحماية جميع مكوناته. إن قراركم بشأن هذه القضية سيترك أثراً بالغاً في نفوس أبناء المجتمـع الإيـزيـدي، وسيعزز من مكانتكم كقائد يسعى لتحقيق العدالة وتعزيز اللحمة الوطنية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى