الانقسام الكردي يربك استحقاق رئاسة الجمهورية ويعيد خلط أوراق التحالفات في بغداد

بغداد – وطن نيوز
يشهد البيت الكردي انقساماً واضحاً بشأن استحقاق رئاسة الجمهورية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على أن هذا التباين قد يكلّف الاتحاد الوطني الكردستاني الاحتفاظ بالمنصب الذي شغله خلال الدورات السابقة.
وتشير أوساط سياسية إلى أن غياب التوافق الكردي على مرشح واحد أضعف الموقف التفاوضي للقوى الكردية داخل مجلس النواب، وفتح الباب أمام بقية الكتل للتعامل مع الاستحقاق من زاوية المصالح والتحالفات لا الشراكة السياسية.
ويطرح الاتحاد الوطني الكردستاني مرشحه في مقابل مرشح للحزب الديمقراطي الكردستاني، وسط حديث عن ترشح الرئيس الحالي عبد اللطيف جمال رشيد دون إجماع حزبه السابق، ما عمّق حالة التشتت داخل الصف الكردي.
وعلمت وكالة وطن نيوز من مصادرها أن الإطار التنسيقي يتابع هذا الانقسام بحذر، في ظل تباين داخلي بشأن الموقف من الاستحقاقات المقبلة، ولا سيما مع تعقّد المشهد السياسي العام.
وتفيد المصادر بأن مواقف قادة بارزين داخل الإطار، من بينهم قيس الخزعلي وعمار الحكيم، تتسم بتحفظ واضح تجاه نوري المالكي، الأمر الذي يفرض على القوى الداعمة له البحث عن أصوات تعويضية لضمان تمرير أي توافق سياسي.
وبحسب المعلومات، فإن هذا الواقع قد يدفع بعض أطراف الإطار إلى التعامل بواقعية مع الكتل التي تمتلك ثقلاً عددياً أكبر داخل البرلمان، بوصفها قادرة على ترجيح كفة التصويت.
ويرى مراقبون أن الحزب الديمقراطي الكردستاني قد يكون المستفيد الأبرز من هذا المشهد، في حال استمرار الانقسام داخل الاتحاد الوطني وعدم التوصل إلى اتفاق داخلي يعيد توحيد الموقف الكردي.
ويحذّر متابعون من أن استمرار الخلاف الكردي لا يهدد فقط منصب رئاسة الجمهورية، بل يضعف قدرة الأكراد على فرض شروطهم في الاستحقاقات السياسية المقبلة، لصالح قوى تمتلك هامش مناورة أوسع داخل البرلمان.



