تفاهمات سياسية جديدة تواكب مفاوضات تشكيل الحكومة

بغداد – وطن نيوز
تشير معطيات المشهد السياسي إلى دخول مفاوضات تشكيل الحكومة مرحلة جديدة، عنوانها إعادة النظر في حصص القوى السياسية، ضمن تفاهمات تسعى إلى تقليل الخلافات وضمان تمرير التشكيلة الحكومية.
وبحسب ما علمت وكالة وطن نيوز من مصادر سياسية مطلعة، فإن الاتحاد الوطني الكردستاني يدرس خيار التنازل عن منصب رئاسة الجمهورية، الذي يُعد استحقاقاً عرفياً له خلال الدورات السابقة، في إطار مقايضة سياسية أوسع تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية.
وتأتي هذه المعطيات بعد حصول الحزب الديمقراطي الكردستاني على منصب نائب رئيس مجلس النواب، ما دفع الاتحاد إلى البحث عن بدائل تعويضية، من بينها التوجّه نحو حقائب الخارجية والإعمار والإسكان بدلاً من الاستمرار في المنافسة على منصب رئاسة الجمهورية.
في المقابل، تشهد الساحة السنية نقاشات متقدمة حول إعادة توزيع بعض الوزارات، إذ تتداول أوساط سياسية إمكانية استبدال وزارة التخطيط بوزارة المالية بين المكون السني وقائمة السوداني ضمن تفاهمات جديدة يجري بحثها في الكواليس.
وتشير المعلومات إلى أن هذا التوجّه قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة النفوذ داخل الحكومة، عبر منح بعض الأطراف حقائب اقتصادية مؤثرة، مقابل تقليص حصص أطراف أخرى.
كما تشير المعلومات الى حصول قائمة السوداني على وزارة النفط التي يشترط الحكيم الحصول عليها مقابل اعلان دعمه الصريح للمالكي وكذا الحال بالنسبة للخزعلي الذي يطالب بوزارة المالية.
ويرى مراقبون أن هذه المقايضات تعكس طبيعة المرحلة السياسية، حيث بات تمرير الحكومة يتطلب مرونة أكبر وتنازلات متبادلة، في ظل توازنات برلمانية معقّدة وضغوط تتعلق بالاستقرار السياسي.
ويحذّر متابعون من أن التخلي عن الاستحقاقات العرفية، رغم كونه خياراً واقعياً، قد يفتح لاحقاً نقاشاً سياسياً أوسع حول طبيعة الشراكة داخل الحكومة وآليات توزيع السلطة.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى صورة الكابينة الحكومية غير نهائية، مع استمرار المفاوضات وتعدّد السيناريوهات بانتظار الحسم الرسمي خلال الفترة المقبلة.



