مقالات وتقارير

“عيد الحب”… ارتفاع باسعار الهدايا يرهق العشاق

مع اقتراب الرابع عشر من فبراير من كل عام، يحتفل العالم بـ عيد الحب، المناسبة التي ارتبطت بتبادل الورود والهدايا الحمراء ورسائل الغرام. إلا أن هذه المناسبة، التي يُفترض أن تكون تعبيرًا بسيطًا عن المشاعر، تحولت في السنوات الأخيرة إلى موسم استهلاكي يفرض أعباءً مالية متزايدة على المواطنين.
مراسلنا خلال جولة ميدانية لعدد من محال بيع الورود والهدايا رصد ارتفاعًا في الأسعار مقارنة بالأعوام الماضية، حيث تضاعف سعر الوردة الحمراء في بعض المناطق، فيما سجلت علب الشوكولاتة المستوردة زيادات ملحوظة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار المواد الخام عالميًا.ويؤكد تجار أن الطلب المتزايد خلال هذه الفترة يرفع الأسعار تلقائيًا، في حين يرى مستهلكون أن بعض الزيادات “مبالغ فيها” وتستغل الطابع العاطفي للمناسبة.
لا تقتصر التأثيرات السلبية على الجانب المادي فقط، بل تمتد إلى الضغط الاجتماعي الذي يفرضه “واجب” شراء هدية باهظة الثمن لإثبات الحب. ويشير مختصون اجتماعيون إلى أن ربط المشاعر بقيمة الهدية يعزز ثقافة المظاهر، وقد يسبب توترًا داخل العلاقات، خاصة لدى فئة الشباب وذوي الدخل المحدود.
وتقول إحدى الطالبات الجامعيات إن أسعار الهدايا “تجعل الاحتفال عبئًا بدل أن يكون مناسبة للفرح”، مضيفة أن البعض يلجأ للاستدانة أو التقسيط لشراء هدية في هذا اليوم.
من جانب آخر، يعتبر أصحاب المتاجر أن عيد الحب يشكل فرصة لتعويض ركود فترات سابقة، حيث ترتفع المبيعات بشكل كبير خلال أسبوع المناسبة. لكن خبراء اقتصاديين يحذرون من أن الاستهلاك الموسمي المكثف قد يفاقم الضغوط التضخمية، خاصة في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تعاني منها العديد من الأسر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى