
أثارت التصريحات الأخيرة للوزير الاسبق هوشيار زيباري، حول وجود الحشد الشعبي في المنطقة الخضراء جدلا كبيرا في الشارع العراقي والوسط السياسي.
وسرعان ما صرح زيباري انهالت عليه الانتقادات من كل حدب وصوب فيما طالب العديد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بضرورة محاسبته كون ان الحشد هو مؤسسة امنية وتعمل تحت غطاء القائد العام للقوات المسلحة.
واقدمت هيئة الحشد الشعبي من جانبها الى رفع دعوة قضائية ضد زيباري بسبب تطاوله على الحشد الشعبي، كما اتهم البعض زيباري بان تصريحاته هي مدفوعة من دول خارجية واجندات تريد خلق فتنة وحرب جديدة في العراق.
وفي هذا الصدد يقول النائب عن كتلة بدر كريم عليوي المحمداوي، الخميس، ان تصريحات الوزير السابق هوشيار زيباري بشأن الحشد الشعبي بداية للصراع بين البيشمركة والشبك، فيما طالب زيباري بالاعتذار.
وقال المحمداوي في بيان تلقت “احداث الوطن”، نسخة منه ان “تصريحات الوزير المقال هوشيار زيباري ما هي الا تمهيد إلى حرب داخلية في المناطق المتنازع عليها وبداية للصراع العسكري بين البيشمركة والشبك”.
واضاف ان “طريقة تهجمة رغم أنها باطلة الا هي محاولة لاقحام الحشد الشعبي بأمور هو بعيد عنها تمهيدا لاجندات خارجية”، مطالبا الحكومة “باتخاذ إجراءات قانونية بحقه وفتح جميع ملفات الفساد المعطلة بعيدا عن المجاملات”.
وتابع عليوي ان “على الوزير المقال ان يعتذر وبشكل رسمي ويتعهد بعدم اقحام الحشد الشعبي باي خلافات او تصفيات سياسية”، مشددا على ان “على الحكومة إلغاء الاتفاقية بين المركز والاقليم فورا والا سيكون لنا اجراء اخر وبشكل غير متوقع”.
ومن جانبه اصدر الحزب الديقراطي الكردستاني الذي يعتبر زيباري احد قياداته بيانا بعد الضجة الاعلامية التي عصفت بالسياسية العراقية جراء تصريحات الوزير الاسبق.
أصدرت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب الاتحادي، بياناً بعد الجدل وردود الافعال التي ولدها تصريح متلفز لوزير المالية الأسبق القيادي في الحزب الديمقراطي هوشيار زيباري.
وذكر بيان للكتلة أنه” في الوقت الذي يمر فيه البلد بظروف سياسية واقتصادية عصيبة، وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطن العراقي تكاتف ممثليه وقواه السياسية من أجل الخروج من الأزمات التي تعصف بالبلد، فإن هناك من يحاول افتعال المشاكل ليروج لنفسه على حساب مصلحة الشعب العراقي، ويبدو أن هناك من لا يستطيع أن يتعايش مع السلم الأهلي، ولا يتناغم مع الاجماع الوطني على التهدئة ورص الصفوف”.
واضاف البيان بالقول إن “محاولة تحوير تصريح السيد هشيار زيباري (عضو المكتب السياسي لحزبنا) عن مساره الحقيقي، أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، وهو تشويه متعمد لكلامه، ولا يصب هذا الأمر في مصلحة أي طرف”.
وتابع، “إننا في الحزب الديمقراطي الكردستاني، كنا ومازلنا، نقدر التضحيات التي قدمتها القوات الأمنية بمختلف صنوفها، ومن ضمنها مؤسسة الحشد، في الدفاع عن العراق وشعبه في مواجهة الارهاب، لاسيما وأن دماء الپيشمركة والقوات الأمنية قد أختلطت مع بعضها جراء الدفاع المستميت عن الأرض والانسان”.
وختم البيان بأن “التركيز على المشتركات والبحث عن الحلول للمشاكل، سوف يصب بالنهاية في مصلحة كل أطياف الشعب العراقي، ولن يستفيد من التصعيد إلا من لا يريد الخير للوطن والمواطنين”.
وقال زيباري القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في في مداخلة مع قناة الحرة إنه إن لم يستطع الكاظمي تحجيم الحشد الشعبي، ووقف القصف على البعثات الدبلوماسية، سيفقد العراق الدعم الدولي والأمريكي على وجه التحديد، ويعيده إلى العزلة الدولية من جديد.



