تكلفة مالية عالية جدا وتحديات خطيرة.. تقرير بريطاني يكشف تفاصيل نقل الدواعش للعراق

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، اليوم الاحد، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمصير سجناء تنظيم داعش المحتجزين في المخيمات ومراكز الاعتقال التي كانت تحت سيطرة قوات قسد في سوريا، بعد إعلان النظام السوري الجديد بقيادة أحمد الشرع بسط سيطرته على تلك المواقع.
وبحسب التقرير فإنّ الحكومة الأميركية، ورغم إعلان سيطرة قوات النظام السوري الجديد على مخيمات ومراكز اعتقال سجناء داعش، تدرك أنّ هذه القوات “غير قادرة فعلياً على إحكام السيطرة على هذا العدد الكبير من السجناء”، الأمر الذي دفعها – وفق التقرير – إلى التوجه نحو نقلهم إلى العراق بوصفه “بديلًا أكثر أمانًا” من الناحية الأمنية.
وأوضحت الصحيفة أنّ خطة النقل تواجه تحديات معقّدة، إذ “ستتطلّب وقتاً طويلاً وتكلفة مالية عالية جداً”، مع وجود مخاوف جدّية من أن “يتمكّن سجناء داعش من الهروب قبل اكتمال عملية النقل”، بما يعيد إلى الواجهة خطر إعادة تشكيل التنظيم داخل سوريا، خصوصاً في ظل حديث عن وجود “متعاطفين من داخل قوات النظام السوري الجديد” قد يشكلون بيئة حاضنة أو متساهلة تجاه بعض عناصر التنظيم.
وأضاف التقرير أنّ “سجناء داعش يمثّلون الآن قنبلة موقوتة تنتظر الانفجار في سوريا”، محذّراً من أنّ هروب أعداد كبيرة منهم من داخل المخيمات ومراكز الاحتجاز قبل نقلهم إلى العراق “سيوفّر للتنظيم فرصة لإعادة تنظيم صفوفه داخل بلد يعاني أصلاً من صراع داخلي يعطّل قدرته على مواجهته بفاعلية، مع وجود حواضن اجتماعية وأمنية مرتبكة يمكن استغلالها”، بحسب وصف الصحيفة.
يشار إلى أنّ الحكومة الأميركية كانت قد أعلنت في وقت سابق نيتها نقل ما يقارب 7000 سجين من عناصر تنظيم داعش الإرهابي من مواقع احتجازهم الحالية في المخيمات ومراكز الاعتقال داخل سوريا إلى العراق، مؤكدة أنّ هذه الخطوة تأتي بناءً على طلب من الحكومة العراقية، في إطار ترتيبات أوسع للتعامل مع ملف “القوائم السوداء” من عتاة الإرهاب في المنطقة.



