اخبـار العراقمقالات وتقارير

أصداء ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء تتباين بين دعم الإطار وتحفّظ قوى سنية وترقّب كردي

بغداد – وطن نيوز
توسعت أصداء إعلان الإطار التنسيقي ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، وسط تباين في مواقف الكتل السياسية، بين دعم معلن داخل البيت الشيعي، وتحفظات صدرت عن قوى سنية، مقابل موقف كردي يربط الحسم بالتفاهمات السياسية والملفات الدستورية.
وأعلن الإطار التنسيقي، في بيان رسمي، اختيار المالكي مرشحاً له لرئاسة الحكومة المقبلة، مؤكداً أن الترشيح جاء بعد مشاورات داخلية وبأغلبية الآراء، على أساس ما وصفه بـ«الحاجة إلى شخصية تمتلك خبرة سياسية وتنفيذية قادرة على إدارة المرحلة المقبلة والتحديات التي تواجه البلاد».
بدوره، أكد ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة الإسلامي ترشيح المالكي بشكل رسمي، مشيرين إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الاستفادة من التجربة السياسية والإدارية في إدارة الدولة، مع الالتزام بالمسار الدستوري وتشكيل حكومة شراكة وطنية.
في المقابل، أعلن المجلس السياسي السني في بيان صدر عنه، رفضه لترشيح المالكي، معتبراً أن إعادة طرح اسمه لا ينسجم مع متطلبات المرحلة، وداعياً إلى البحث عن مرشح يحظى بقبول وطني أوسع ويعالج الإشكالات السياسية العالقة، ولا سيما تلك المتعلقة بالشراكة والتوازن في مؤسسات الدولة.
بالتوازي مع ذلك، أبدت كتل سنية أخرى مواقف مختلفة، حيث أعلنت تحالفات سنية من بينها تحالف العزم وتحالف الحسم دعمها لترشيح المالكي، وفق بيانات وتصريحات سياسية، مؤكدة أن موقفها يأتي في إطار السعي إلى تسوية سياسية شاملة تضمن الاستقرار الحكومي وتمنع استمرار الانسداد السياسي.
وعلى الصعيد الكردي، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني، على لسان قياداته، عدم ممانعته لترشيح المالكي، مع التأكيد على أن الموقف النهائي مرتبط بالتفاهمات السياسية، ولا سيما ملفات الموازنة الاتحادية، وحصة إقليم كردستان، وقانون النفط والغاز، والمناطق المتنازع عليها.
فيما لم يصدر موقف رسمي رافض من الاتحاد الوطني الكردستاني حتى الآن، مكتفياً بالتأكيد على أن أي دعم سيكون مشروطاً بالاتفاق على برنامج حكومي واضح وضمان احترام الاستحقاقات الدستورية للإقليم.
وفي السياق ذاته، لم تسجل مواقف دولية رسمية معلنة بشأن الترشيح، غير أن أوساطاً دبلوماسية تشير إلى أن المجتمع الدولي يراقب التطورات السياسية في العراق، مع تركيزه على مسألة الاستقرار، واستمرار عمل مؤسسات الدولة، وعدم الدخول في فراغ حكومي جديد.
ومع استمرار المشاورات بين الكتل السياسية، يبقى ترشيح المالكي مرهوناً بمدى قدرته على تأمين توافق برلماني كافٍ يفضي إلى تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة ونيل ثقة مجلس النواب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى