كاشفا عن اجور المدارس الأهلية.. وزير التربية: اخر سنة طبعت فيها الكتب هي ٢٠١٩

اكد وزير التربية، علي الدليمي، أن آخر سنة طبعت فيها الكتب المدرسية كانت عام 2019، ولم يطبع في عام 2020 سوى كتب قليلة جداً بسبب عدم اقرار الموازنة ، رغم الحاجة الكبيرة التي كانت لطباعة عدد من الكتب المؤلفة جديداً، بسبب انه لا يوجد لدى الوزارة أي خزين منها باعتبارها تأليف جديد”.
وقال، أن “مجلس الوزراء منذ اكثر من ست سنوات ألزم وزارة التربية بالطبع داخل العراق باستثناء كتاب اللغة الانجليزية لجميع المراحل الدراسية، وهناك عقد احتكاري لشركة كارنت، حيث تحتفظ بحقوق النشر والطبع والتدريب، وهذا المنهج تم اعتماده من خلال تشكيل لجنة في وزارة التربية والذهاب الى اكثر من دولة عربية وتم الاتفاق على ان يكون هذا النوع من كتاب اللغة الانجليزية هو الكتاب الذي سيعتمد لما يتضمنه من مهارات و معلومات تفيد الطالب بشكل كبير جدا، وهو منهج متطور جداً”.
وبين، أن “الشركة تتولى تأليف الكتاب وطبعه خارج العراق في لبنان، وتدريب الملاكات التدريسية والتعليمية طيلة هذه السنوات الماضية”، لافتاً إلى “قرار مجلس الوزراء الذي صدر عام 2020، والذي ألزم وزارة التربية بالطبع في المطابع الحكومية الرصينة وبعض المطابع الاهلية الرصينة، كمطبعة دار الكفيل ومطبعة العمال ومطبعة التبوك، اضافة الى مطبعة شبكه الاعلام والتي تعد من المطابع الجيدة المعتمدة لدى وزارة التربية لاسيما بعد صدور قرار مجلس الوزراء بأن تكون من ضمن المطابع التي سيتم اعتمادها في التعاقد معها على طبع عدد من الكتب ضمن هذه السنة”.
وتابع: “في عام 2020 تم التعاقد معها على طباعة شيء بسيط، وفي نهاية عام 2020 حصلنا على موافقة مجلس الوزراء بالتعاقد معهم مباشرة استثناء من تعليمات العقود الحكومية وبمبلغ بسيط جداً بحدود 720 مليون وهو ما كان متوفر لدينا في السنة الماضية ،اضافة الى طبع مناهج مدارس المتميزين في دار الكفيل، ولضيق الوقت ايضاً حصلنا على موافقة مجلس الوزراء لاستثنائها من تعليمات العقود الحكومية”.
وأكمل حديثه: ” هذه السنة المبالغ التي خصصت في الموازنة لطباعة الكتب ربما لا تكفى بنسبة 50% من حاجة الوزارة، لذلك وجهنا إعماماً الى جميع المديريات العامة للتربية في المحافظات باسترجاع الكتب المدرسية من الطالب بنسبة 100% لتتمكن الوزارة من توفير الكتب الدراسية للطلبة مع الطبعة الجديد”.
وبخصوص التعليم الأهلي، قال الدليمي، إن “وزارة التربية تعمل ضمن نظام المدارس الأهلية رقم 5 لسنه 2013، والذي لم يحدد الاجور الدراسية في المدارس الاهلية، لذلك نجد أن الاجور الدراسية في المدارس الاهلية تختلف من مدرسة الى اخرى وتتراوح ما بين 500,000 احيانا الى مبالغ تتجاوز 3 ملايين في بعض المدارس التي تقوم بتقديم نوعية متقدمة من التعليم”، مؤكداً ان “موضوع الاجور يتم بموجب عقد يبرم بين ولي الامر وبين ادارة المدرسة الاهلية”.
وبشان القرارات العليا بشأن التعليم في البلاد، أوضح الوزير، أن “المدارس الاهلية ينطبق عليها ما ينطبق على التعليم الحكومي، وعندما تقرر اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية بأن يكون الدوام حضورياً او الكترونياً، بالتالي جميع المدارس الاهلية والحكومية تخضع لهذا القرار”، منبهاً بأنه “لم يكن هناك اي محابات للمدارس الأهلية بدليل انه عدد كبير من المدارس الاهلية هذا العام قدمت طلبات كبيرة بالغاء الاجازة الممنوحة لها لعدم قدرتها على تحقيق ايرادات تمكنها من الايفاء بالالتزام تجاه رواتب المعلمين والمدرسين والاداريين في هذه المدارس”.
وأكد، أنه “لا توجد سلطة لدى وزارة التربية على تخفيض الاجور الدراسية في المدارس الاهلية”، مشيراً إلى أن “المدارس الاهلية تفرض عليها اجوراً ورسوماً من قبل امانة بغداد والتي تستوفي ثلاثة انواع من الرسوم على المدارس الاهلية (رسم المهنة وهو مبلغ كبير جداً، ورسم النفايات والتبليط، ورسم الاعلان)، وهناك ايضاً ضريبة الدخل على المدارس الاهلية والتي تفرض من قبل هيئة الضرائب العامة، فضلاً عن اجور الكهرباء والماء المفروضة على هذه المدارس، حيث يتم التعامل معها كمؤسسات تجارية وليست مدارس”.
وبين، أنه “اضافة الى هذه الرسوم والضرائب المفروض على المدارس الاهلية، قام عدد كبير من اولياء الامور بنقل اولادهم الى المدارس الحكومية بعد تحول الدوام الى يوم واحد حضورياً، واصبحت بعض المدارس غير قادرة على الاستمرار في عملها، وفاجئنا بتلقي عدد كبير من الطلبات لالغاء الاجازة الممنوحة”.
ورداً على الحديث عن امتناع الاهالي عن دفع مستحقات الدراسة وانتفاء الحاجة الى اجور التجديد والضرائب على المدارس الاهلية، قال وزير التربية، إن “الوزارة ومن خلال جهاز الاشراف التربوي عملت استطلال حول مدى امتناع اولياء الامور عن دفع مستحقات الدراسة في المدارس الاهلية، واظهرت النتائج انه لا يوجد هناك عزوف لاولياء الامور عن دفع الاجور لادارات المدارس الاهلية، وأن هناك عقود تم ابرامها بين اولياء الامور وادارات المدارس وتدفع بشكل اقساط اما شهرية او بشكل نصف سنوي لذلك”.
واردف بالقول: “لذلك وزارة التربية لا يمكن ان تقوم باعفاء المدارس الاهلية من اجور التجديد او الضرائب المستوفاة عليهم من قبل بعض المؤسسات لان هذه الاجور مفروضة من خلال النظام ومن خلال قوانين مؤسسات، كامانة بغداد وهيئة الضرائب ووزارة الكهرباء”.



