حل هيئة المسائلة والعدالة.. هل يحاول الحلبوسي “الهروب” من فك القانون؟

اثار الطلب الذي قدمه رئيس البرلمان الى هيئة المسائلة والعدالة، بشأن حل نفسها بعد انتهاء فترتها، تساؤلات كثيرة من قبل الاوساط السياسية، خاصة بعد قدمت هذه الهيئة، العديد من الاسماء، المنتمية الى حزب البعث المحظور.
ويرى مراقبون ان الحلبوسي يحاول انتشال بعض اعضاءه من فك الهيئة، على اعتبار ان غالبية اعضاء حزب البعث هم من المحافظات الغربية، التي يمكن اعتبارها مركز ثقل رئيس البرلمان الحالي.
عضو قوى الإطار التنسيقي النائب حسين العامري،اكد أن إحالة ملفات الهيئة إلى القضاء من صلاحيات البرلمان، عبر تشريع قانون خاص بذلك، بعد المناقشة والقراءة ومن ثم التصويت على بقاء عمل الهيئة من عدمه، مشيرا إلى أن الهيئة دستورية وتمت المصادقة عليها في الدستور العراقي.
ويرى العامري في تصريح له، أن للهيئة دورا في العمل على الكثير من الأمور المهمة والأساسية خلال السنوات الماضية ومنها إبعاد عناصر حزب البعث ممن يحملون درجات عالية في العديد من المناصب المهمة في الدولة.
وأضاف أن الهيئة حققت نتائج إيجابية وكان عملها فاعلا ومؤثرا ومنصفا في الوقت نفسه، منوها إلى المعلومات المتوافرة في الاتفاقات السياسية بأنه لن يتم إلغاؤها وإنما إعادة هيكلتها بما يُنصف الجميع، خاصة ممن “لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين”، وهؤلاء من الممكن أن يمارسوا دورهم وحياتهم الطبيعية بعيدا عن الإقصاء مع أخذ استحقاقاتهم الكاملة.
وتنص المادة 7 من الدستور العراقي على أنه “يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون”.
وعن الإجراءات القانونية التي من المفترض أن تسبق إحالة ملفات الهيئة إلى القضاء تمهيدا لحلها، يؤكد الخبير القانوني علي التميمي، أحقية مجلس النواب بحل الهيئة بعد الانتهاء من عملها بالأغلبية المطلقة، وفقا للمادة (135) من الدستور، ومن خلال الرجوع لقانون الهيئة رقم (10) لسنة 2008، حيث أوجبت المادة (19) منه، على أن تقوم هذه الهيئة بتقديم تقرير فصلي إلى مجلس النواب عن الإجراءات التي اتخذتها، كونها ترتبط بمجلس النواب وتخضع لرقابته، لذلك فهي ملزمة بإشعار مجلس النواب بانتهاء عملها أم لا.
وأضاف التميمي، أن المادة (24) من قانون هيئة المساءلة والعدالة ألزمت قيام الهيئة بإعداد أرشيف عن المشمولين ووظائفهم وإحالته إلى البرلمان، حتى يقوم الأخير بتعميمه على الجهات الحكومية والمنظمات.
وأوضح التميمي أن حل الهيئة لا يحتاج إلى تشريع جديد، لأن طريقة الحل رسمها المشرّع مع كل الإجراءات في قانون الهيئة النافذ، وبالتالي فإذا ما قرر مجلس النواب الحل فإن قراره هذا هو امتداد وتكملة للإجراءات القانونية التي رسمها.



