اخبـار العراقالاخبار العاجلة

اتحاد الحقوقيين العراقيين: قرار تقليص مخصصات الموظفين غير قانوني لأن الحكومة تصريف أعمال

أكد اتحاد الحقوقيين العراقيين اليوم السبت، إن قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2026 والمتعلق بتقليص مخصصات الموظفين غير قانوني لأن الحكومة الحالية هي تصريف أعمال. 

وذكر الاتحاد في بيان تلقته “وطن نيوز” أنه “تابع باهتمام بالغ صدور قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2026 بتاريخ 21/1/2026، وما تضمّنه من إجراءات تمسّ الحقوق الوظيفية والمالية لشريحة واسعة من موظفي الدولة، ولا سيما حملة الشهادات العليا، من خلال إيقاف أو تقليص بعض المخصصات، وعدم احتساب الشهادات، وإيقاف الإجازات الدراسية، ومخصصات الخدمة الجامعية.

وأضاف “ويسجّل الاتحاد ملاحظته الجوهرية بشأن عدم نشر القرار أصولياً ضمن القرارات الرسمية الصادرة عن مجلس الوزراء في توقيتها المعتاد، بما يشكّل إخلالاً بمبدأ العلانية والشفافية، ويمسّ حق المخاطَبين بالقرار في العلم بمضمونه، على نحوٍ يتعارض مع متطلبات المشروعية الدستورية.

وأوضح “كما يلاحظ الاتحاد أن القرار صدر عن حكومة تصريف أعمال، بما يقيّد صلاحياتها وفق أحكام الدستور والمبادئ الدستورية المستقرة التي أرستها المحكمة الاتحادية العليا، وهي صلاحيات لا تجيز لها اتخاذ قرارات تنطوي على آثار قانونية ومالية دائمة أو تمسّ المراكز القانونية المستقرة، وذلك تطبيقاً لمبدأ تقييد السلطة بالاختصاص.

ويرى الاتحاد أن القرار المطعون فيه يشكّل مخالفة دستورية وقانونية لمخالفته لمبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه في المادة (14) من دستور جمهورية العراق، من خلال تحميل شريحة الموظفين تبعات مالية دون شمول الفئات العليا ذات الرواتب والمخصصات المرتفعة بذات الإجراءات.

وبين الاتحاد أن “هذا القرار يخالف أيضا مبدأ حماية الحقوق المكتسبة والمراكز القانونية المستقرة، وهو مبدأ دستوري وقضائي مستقر، وعدم جواز الانتقاص منها أو سحبها إلا بقانون وبأثر غير رجعي، كما يخالف مبدأ عدم رجعية القوانين والقرارات، لما رتّبه من آثار سلبية على أوضاع قانونية سابقة تمّ إنشاؤها بصورة صحيحة وفق القوانين النافذة.

ونوه الاتحاد إلى أن هذا القرار “يتعارض مع مبدأ حماية الملكية الخاصة المنصوص عليه في المادة (23) من الدستور، باعتبار أن الراتب والمخصصات حقاً مالياً مكتسباً لا يجوز المساس به إلا وفق ضوابط دستورية وقانونية، ويخالف مبدأ الأمن القانوني والاستقرار الوظيفي، وما يقتضيه من وضوح القواعد القانونية وعدم مفاجأة المخاطَبين بها بإجراءات غير متوقعة أو غير منشورة أصولياً.

وانطلاقاً من أحكام المادة (2) من قانون اتحاد الحقوقيين العراقيين، ولاسيما الفقرات (ثالثاً، رابعاً، خامساً)، المتعلقة بتوحيد القوانين، وتوثيق التعاون بين الأعضاء، والدفاع عن حقوقهم المادية والأدبية، يؤكد الاتحاد أن حماية حقوق أعضائه والدفاع عن مراكزهم القانونية تُعد من صميم أهدافه واختصاصه القانوني.

وسجل الاتحاد “اعتراضه الدستوري والقانوني على قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2026، كما دعا مجلس الوزراء ووزارة المالية إلى التراجع الفوري عن القرار المذكور، وإعادة النظر في آثاره القانونية والمالية، وبما ينسجم مع أحكام الدستور والقوانين النافذة، والشروع باتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة، ومنها إقامة دعاوى الطعن بعدم الدستورية وعدم المشروعية أمام المحكمة الاتحادية العليا.

وأكد الاتحاد “إقامة دعاوى الطعن بالقرار أمام محكمة القضاء الإداري، لتجاوز القرار حدود الصلاحيات المقررة لحكومة تصريف الأعمال، ولمخالفته أحكام الدستور والقوانين النافذة، ولما رتّبه من مساس بالمراكز القانونية والحقوق المكتسبة، وفي حال عدم الاستجابة لمطالب الاتحاد، فإن الاتحاد سيباشر باتخاذ إجراءات تصعيدية سلمية ومشروعة، من بينها تنظيم اعتصامات قانونية سلمية أمام وزارة المالية والجهات ذات العلاقة، وبما يكفله الدستور والقوانين النافذة، دفاعاً عن الحقوق الوظيفية والمالية المشروعة.

وأعلن الاتحاد “فتح أبوابه أمام أعضائه، وكذلك أمام سائر الشرائح المهنية الأخرى، للتنسيق القانوني وتقديم الطعون والاعتراضات وفق الأطر الدستورية والقانونية.

ويؤكد الاتحاد التزامه الكامل بسلوك الطرق القانونية والدستورية والسلمية في الدفاع عن الحقوق، وبما ينسجم مع مبدأ سيادة القانون، وحماية الاستقرار الوظيفي، وصون الثقة المشروعة للمواطن بالدولة ومؤسساتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى