اخبـار العراقمقالات وتقارير

جدل حول السياسات المالية للحكومة العراقية “تقشّف داخلي مقابل إنفاق على ملف مخيم الهول”

يتصاعد الجدل في الأوساط السياسية والشعبية حول السياسات المالية التي تنتهجها الحكومة العراقية، في ظل قرارات وُصفت بالتقشفية طالت شريحة واسعة من المواطنين والموظفين، مقابل استمرار الإنفاق الحكومي على ملف مخيم الهول، الذي يضم عائلات وعناصر من تنظيم داعش.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع قرارات حكومية حديثة شملت تقليص أو تنظيم مخصصات وظيفية ومالية، الأمر الذي أثار موجة اعتراضات في الأوساط الوظيفية، لا سيما في قطاعي التعليم العالي والصحة، حيث يرى المعترضون أن هذه الإجراءات انعكست بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
في المقابل، يثير استمرار تخصيص أموال لمعالجة ملف مخيم الهول، سواء عبر الجهود الأمنية أو الإنسانية أو اللوجستية، تساؤلات وانتقادات من قبل ناشطين ونواب ومراقبين، اعتبروا أن هناك ازدواجية في الأولويات المالية، مطالبين بإعادة ترتيب الإنفاق بما يراعي الأوضاع الاقتصادية الداخلية واحتياجات المواطنين.
ويرى منتقدو هذه السياسات أن الحكومة “تغلق ميزانيتها” أمام مطالب الموظفين والفئات المتضررة، في حين “تفتحها” لمعالجة ملفات خارج الإطار الداخلي المباشر، مؤكدين أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية داخل البلاد.
من جهتها، تؤكد الحكومة أن الإنفاق على ملف مخيم الهول يأتي في إطار الالتزامات الأمنية والإنسانية والدولية، وضمن جهود منع عودة نشاط التنظيمات المتطرفة، مشددة على أن الإجراءات التقشفية تهدف إلى ضبط الإنفاق العام وتعزيز الاستقرار المالي.
ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا التباين في السياسات دون توضيح حكومي شامل قد يسهم في تعميق فجوة الثقة بين الشارع والمؤسسات الرسمية، داعين إلى شفافية أكبر في إعلان أولويات الإنفاق العام، وفتح حوار وطني يوازن بين المتطلبات الأمنية والالتزامات الإنسانية من جهة، والحقوق الاقتصادية والمعيشية للمواطنين من جهة أخرى.
فيما افادت مصادر في دائرة الاصلاح العراقية الى أن “سجن الحوت يضم حالياً أكثر من 13 ألف نزيل محكوم بقضايا الإرهاب والجنايات، تتراوح أحكامهم بين السجن أكثر من خمس سنوات والإعدام، على الرغم من أن طاقته الاستيعابية المصمم بها لا تتجاوز إيواء 5 آلاف سجين، ما يعني أنه يعمل حالياً بأكثر من ضعف طاقته” ، مشيرا الى ان السجن بات لايتحمل اضافة نزلاء جدد ومعتقلي الهول لايمكن استقبالهم في سجن الحوت.
فيما اشار الخبير الاقتصادي عمر الجاف الى ان سجناء مخيم الهول يكلفون العراق سنويا حوالي 25 مليون دولار “تكلفة إطعام” فقط من ميزانية العراق سنوياً.
واضاف الجاف في تصريحات صحفية إن تكلفة إطعام المعتقلين وهم سبعة آلاف عنصر من تنظيم داعش الذين سيستقبلهم العراق تباعاً قرابة 33 مليار دينار عراقي أي ما يعادل 25 مليون دولار أمريكي سنوياً.
ولازالت الحكومة العراقية تغض النظر عن حقوق مواطنيها من استحقاقات مالية ومنها “العلاوات و الترفيعات” واخرها ايقاف صرف الخدمة الجامعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى