اخبـار العراق

السيادة على المحك.. رفض شيعي واسع للتدخلات الخارجية يقابله صمت كردي وسني مطبق

شهدت الساحة السياسية العراقية تصاعداً واضحاً في المواقف الرافضة لأي تدخل خارجي في الاستحقاقات الدستورية، ولا سيما ما يتعلق باختيار رئيس مجلس الوزراء المقبل، وسط إجماع شيعي سياسي وديني غير مسبوق على رفض الإملاءات الخارجية.

وبحسب متابعة وكالة وطن نيوز، فإن هذا الحراك السياسي قوبل بصمت مطبق من القوى الكردية والسنية، دون صدور مواقف علنية واضحة توازي حجم التصعيد السياسي الدائر، رغم حساسية الملف وخطورته على مبدأ السيادة والقرار الوطني.

وفي هذا السياق، أكد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رفضه ما وصفه بالتدخل الأميركي السافر في الشأن الداخلي العراقي، معتبراً ذلك انتهاكاً مباشراً للسيادة الوطنية وتعدياً على قرار الإطار التنسيقي، مشدداً على أن لغة الحوار هي الأساس في العلاقات بين الدول، وليس منطق التهديد والإملاءات.

من جهتها، حذرت جماعة علماء العراق من خطورة المساس بالقرار الوطني، معتبرة أن التدخلات الخارجية لا تستهدف شخصاً بعينه، بل تمس كرامة الدولة العراقية برمتها، داعية إلى احترام نتائج العملية الديمقراطية والأطر الدستورية.

كما شدد حزب الدعوة الإسلامية على أن ترشيح رئيس مجلس الوزراء يمثل استحقاقاً دستورياً واضحاً، محذراً من أن أي اختراق للقرار الإطاري سيقود إلى تعقيد المشهد السياسي وتداعيات تمس الاستقرار العام.

بدوره، أكد المجلس الأعلى الإسلامي العراقي أن العراق دولة مؤسسات قادرة على إدارة استحقاقاتها السياسية بإرادة وطنية مستقلة، مع ضرورة الحفاظ على علاقات دولية قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس ائتلاف الأساس العراقي محسن المندلاوي أن التدخلات الدولية لم تنتج للعراق سوى عدم الاستقرار وتعميق الأزمات، مشدداً على أن الحلول الحقيقية يجب أن تنبع من الداخل عبر الحوار الوطني واحترام الدستور.

وتشير قراءة وطن نيوز إلى أن وحدة الموقف داخل البيت الشيعي، مقابل الغياب الكردي والسني عن المشهد التصعيدي، يطرح تساؤلات جدية حول مواقف بقية المكونات من قضية تمس جوهر السيادة والقرار العراقي، في مرحلة توصف بأنها من أدق مراحل العملية السياسية بعد 2003.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى