الحوالات المالية.. ازمة جديدة في سوق العراق المحلية وخبراء يتوقعون الاسوء!

اثارت اجراءات البنك الدولي على سوق العراق للاوراق المالية الكثير من التعقيدات فيما يخص نظام تحويل الاموال وفقا للمنصة الالكترونية (سويفت).
وتسببت هذه الاجراءات بالكثير من الارباك في تحويل الاموال من قبل التجار لغرض استيراد البضائع من الخارج والتي يعتمد عليها السوق المحلي بنسبة تصل الى نحو ٩٠٪.
خبراء بالاقتصاد توقعوا ان تشهد السوق المحلية خلال الايام المقبلة شحة في البضائع بسبب صعوبة استيراد السلع الجديدة خاصة التي لا تتحمل خزن لشهر او اكثر كالفواكه وغيرها.
الخبير في الشأن الاقتصادي نبيل التميمي ذكر في ايضاح تابعته “احداث الوطن” انه “من المتوقع ان تواجه الاسواق العراقية في الاسبوعيين القادميين شحة في المواد الغذائية ، خصوصا المواد الزراعية من الخضر والفواكة ، نتيجة إستمرار أزمة الحوالات وعدم تكييف المستوردين معها.
واضاف ان “الجهاز الحكومي في مأزق وهو بين أمرين اولهما ترك الساحة امام مكاتب الصيرفة والحوالات لتمرير حوالاتهم خارج النظام المصرفي (تهريب) (حوالات سوداء) الذي بدوره يعطل من جهود البنك المركزي في اعتماد النظام الجديد ( المنصة )، ويبقي الهامش السعري بين السعر الرسمي والموازي كبير جدا .
واوضح “انا الخيار الثاني فهو الضغط على مكاتب الحوالات والصيرفة والسيطرة على مهربي العملة وتحجيم تدفق حوالات التجار غير النظامية وبالتالي تعطيل دخول السلع ومواجهة أزمة شحة السلع في الاسواق.
وتابع التميمي “للاسف، لم يعالج البنك المركزي خصوصية ( الحوالات الصغيرة دون ٥٠ الف دولار ) ذات الطبيعة العاجلة للمواد خصوصا الخضر والفواكة وكيفية تمريرها الى المصدرين في ايران وتركيا ولبنان والاردن ضمن اصداره للضوابط الاخيرة للبنك مما تنذر بأزمة سلع قادمة.
هذا وشهدت الاسواق المحلية ارتفاعا كبيرا في الاسعار نتيجة لصعود الدولار وتجاوز ١٦٥ الفا لكل ١٠٠ دولارا وهو ما اثر على القدرة الشرائية للمواطنين وتسبب بركود كبير في السوق.
الى ذلك تقول عضو مجلس النواب زينب الموسوي في تصريح تابعته “احداث الوطن” ان مجلس النواب يتابع وباستمرار استقرار اسعار السوق بعد الارتفاع الذي شهدته.
وتضيف الموسوي ان “البنك المركزي وبعد تخفيض اسعار صرف الدولار الى ١٣٠٠ فانه يفترض نزول اسعار السلع والمواد الغذائية التي ارتفعت بشكل كبير مؤخراً”.
وبينت الموسوي ان “بعض محتكري المواد الغذائية هم وراء استمرار ارتفاع الاسعار في السوق المحلية ونحن بدورنا كاعضاء برلمان سنتابع هذا الموضوع مع الفرق الميدانية وتشكيل لجان رقابية لمحاسبة التجار الذين يرفعون الأسعار”.



